لماذا ندمر تقدير الذات لأبنائنا منذ نعومة أظفارهم من أجل العلامة؟... هل لأننا نحبهم ونريد لهم الأفضل؟
إن تقدير الذات لدى الطفل عندما يتدنى يؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل، حيث يعزى أكثر من 90% من تفوق الإنسان في الحياة لتقدير الذات المرتفع، لأنه يعمل على تحمل الإنسان للمسؤولية وتحليه بالثقة بالنفس والإيجابية والمرونة وزيادة الدافعية والابداع والتوازن الانفعالي والتواصل الاجتماعي والاستقلالية والقيادة والسعادة. كما أن تقدير الذات المتدني يؤدي إلى فشل الإنسان على الصعيدين الذاتي والاجتماعي، ويشعر صاحبه بالنقص، مما يفتح المجال لأمراض القلب بالعبور مثل الغيرة والحسد والأنانية والسلبية والتشاؤم والغضب واللوم والرياء وغيره.
فأي خير نرجوه عندما ندمرهم من أجل علامة؟ وهل لأننا نحبهم أم لأننا نحب أنفسنا حباً أنانياً لنتباهى بهم أمام الناس!! أم نخاف أن نشعر بالخجل إذا لم يحصلوا على معدل يرفع رأسنا؟ وما ذنب هذا الطفل المسكين الذي نجعل من أعصابه ومن ثقته بنفسه رهينة لحسن المظهر أمام الناس.
الأمر يحتاج توبة صادقة، فكل لحظة قام بها أي من الأب أو الأم بجعل الطفل يكره نفسه ويشعر بالنقص لأنه لم يستطع أن يجعلنا نبدو في المستوى الاجتماعي المطلوب هي في ميزان سيئاتنا يوم القيامة، وكل ما يقوم به ولدنا من سوء بسبب تدني تقدير ذاته هو في ميزان سيئاتنا. هو وذريته إلى يوم القيامة! ولا أدري ماذا سيفعل لنا الناس في ذلك الوقت!



