التفكير التبريري يحقن الأجيال بالسلبية . لا نريد أن نقول طفلٌ عنيد!!

news cover
٢٥ نوفمبر ٢٠١٥
أخرى
141 مشاهدة

كثيراً ما نسمع إحدى الأمهات وهي تبرر تصرفات ابنها السيئة بأنه عنيد وصعب، وكثيراً ما يبرر الأب فشل ابنه وإخفاقه بأن الولد لا يسمع وأنه مهمل أو كسول.

الطفل لا يولد عنيد كما تعتقد بعض الأمهات، ولا يولد مهمل أو كسول كما يظن بعض الآباء، الطفل يولد على الفطرة، إيجابي، مبادر، لطيف ومحب، ولكن تصرفاتنا الخاطئة تفسد هذه الفطرة الجميلة التي فطر الله عليها بني البشر منذ نعومة أظفارهم.

إن التفكير التبريري الذي يقوم به الآباء محاولة لإخلاء أنفسهم من المسؤولية وإلقاء اللوم على الابن أو الابنة دون محاولة دراسة المشكلة يجعل المشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم لتصل إلى حد يجعلها أشبه بمعضلة في بعض الأحيان.

والحقيقة أن أبناءنا هم نتائج بنائنا وردود أفعالنا التي تفتقر أحياناً إلى التوجيه العلمي والتربوي.

فعنادهم وعدم تجاوبهم هو نتيجة تكشف عن خطئنا في استيعابهم ومحاورتهم وأننا أخفقنا في حل المشكلة. وأننا نتعامل معهم بتعالٍ دون تفهم وحب واستيعاب.

نعم فكثير منا لم يتأهل.. ولم يعرف كيف يحل مشكلات ولده، لكن لا شك أن أول الخيط لحل المشكلة هو الخروج من التفكير التبريري، والاعتراف بأننا أخفقنا في التعامل معهم وأن علينا أن نتحمل مسؤولية ذلك ونحاول أن نصحح ونفكر كيف نبدأ بداية صحيحة.

لكن لا يمكن أن ينجح الأب أو الأم في أكبر دور لهم في الوجود وهم يفكرون بهذه الطريقة السلبية والتي قد نكون توارثناها عبر أجيال، لتزيد من رصيد الضعف الذي تمر به الأجيال، وتحقنه بمزيد من السلبية. ثم نتساءل .. لماذا أبناؤنا سلبيون ولا يتحملون المسوؤلية!؟ 

    المؤلف

    shape

    أ. مها شحادة

    خبيرة بناء الشخصية وفق أبحاث الدماغ ومؤلف منهاج تفكر, مدير عام مؤسسة تفكر

تصنيفات

    إصدارات للمؤلف

    author_work

    الوسوم

    التعامل مع الاطفال التفكير التبريري تقدير الذات سلبية الاطفال عناد الاطفال مها شحادة

شارك المقال لتعم الفائدة

شارك مباشرة إلى المنصة المرغوبة

أو احصل على رابط المقال

shape

تواصل معنا

مجال الاهتمام
الرسالة