عندما نقوم بالأعمال الحنونة والمعطاءة يتغير كيمياء أدمغتنا، ويتغير تركيبها من الداخل، حيث يفرز الإنسان هرمونات إيجابية عميقة عندما يقوم بعمل معطاء لوجه الله. تؤدي هذه الهرمونات إلى نمو الدماغ وازدهاره Flourishing كما يركز علم النفس الإيجابي، ولا يمكن ذلك بدونها.
عندما تزدهر أدمغتنا نصل للسعادة الحقيقية وللرضا.
وتذكر أنك كلما طالبت الناس ولُمتهم يتراجع دماغك ويصاب بالفقر، وكلما أعطيت لوجه الله نما دماغك وازدهر بسبب الهرمونات التي تفرز مع هذه التصرفات.
عوّد طفلك العطاء والرحمة بأن تكون قدوة أمامه في ذلك، وأخبره أنك تفعل ذلك لوجه الله لتزرع في نفسه معاني العطاء الصادق، وافتح له المجال ليمارس هو أعمال حنونة مع أبيه وإخوته، جده وجدته، زملاءه وأصدقاءه، والفقراء، وشجعه ليفعل ذلك ليرضى الله عنه، فإن زرع الغاية مهم في نيل الأجر والتجرد وازدهار الدماغ، وتذكر أن العطاء مهارة، كلما مارسناه كلما تعمقت تشابكاته في الدماغ، وسهلت علينا وأصبحت عادة، فشجع طفلك ليقوم به وأثن عليه لتعظم العمل الصالح فيكبر في نفسه.



