عندما تكون الكلمات الأولى التي يسمعها طفلك عن الله أنه يحبه ويكرمه، وأنه جعله "الإنسان" أجمل مخلوق في الدنيا، وخلقه في أحسن تقويم، وخلق ما في السماوات والأرض لأجله، وأسجد الملائكة لأجل الإنسان. فإنه يرتبط بربه بالحب، وتبدأ العلاقة الإيجابية بينه وبين ربه في النمو، وتبدأ دافعيته الداخلية في الانطلاق نحو الحرص لنيل مرضاة ربه، وتؤسس قاعدة حسن الظن بالله عند طفلك، وعقيدة الرضا التي هي أساس السعادة والإيجابية والتوازن، وتؤهله لمقامات الإيمان التي تقوم كلها على قاعدة حسن الظن بالله.
في المقابل...
فإن كُل ذلك يهتز عندما يحصل العكس - الذي نراه منتشراً في عاداتنا الخاطئة مع الأسف - عندما تكون الكلمات السلبية هي الكلمات الأولى التي تسقط على مسامعه كذباً وافتراء منا نحن بعض الآباء الجاهلين، بأن الله لا يحبه وأنه يكتب له السيئات لأنه أخطأ، بل و يتمادى بعض الآباء والمربون فيقولون - مع الأسف - أن الله سيضعك بالنار. لتبدأ علاقة النفور والكره لنفسه وللأشياء من حوله، فيرسم الطفل إطاراً من السلبية أمام ناظريه يرى به الحياة التي أوجدها خالقه الذي لا يحبه، فينشأ الطفل على الكراهية وعدم التقدير منذ نعومه أظفاره.



